محمد ثناء الله المظهري

266

التفسير المظهرى

اخرج البيهقي عن أبي صالح قال إذا القى الرجل في النار لم يكن له منتهى حتى يبلغ قعرها ثم تحيش به جهنم فترفعه إلى أعلى جهنم وما على عظامه مضغة لحم فتضرب الملائكة بالمقامع فيهوى بهم إلى قعرها فلا يزال كذلك وذكر البغوي ان في التفسير ان جهنم لتحيش بهم فتلقيهم إلى أعلاها فيريدون الخروج منها فيضربهم الزبانية بمقامع الحديد منهوون فيها سبعون خريفا وَذُوقُوا هذه الجملة معطوفة على أعيدوا بتقدير وقبل لهم ذوقوا عَذابَ الْحَرِيقِ اى النار المحرقة البالغة في الإحراق فعيل بمعنى الفاعل كالاليم بمعنى المولم والوجيع بمعنى الوجع قال الزجاج هؤلاء يعنى الذين مر ذكرهم في تلك الآيات أحد الخصمين وقال في الآخر . إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ غير الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى اللّه تعالى وأكده بإنّ إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم يُحَلَّوْنَ من حليت المرأة إذا ألبست الحلي حال من الموصول فِيها اى في الجنة مِنْ أَساوِرَ جمع أسورة وهو جمع سوار صفة لمفعول محذوف يعنى يحلون حليا كائنا من أساور مِنْ ذَهَبٍ بيان له وَلُؤْلُؤاً معطوف على أساور على قراءة نافع وعاصم بالنصب هاهنا وفي سورة فاطر حملا على محل أساور أو بإضمار الناصب يعنى ويؤتون لؤلؤا والباقون بالجر حملا على لفظة أساور أو عطفا على ذهب قال القرطبي قال المفسرون ليس أحد من أهل الجنة الا وفي يده ثلث أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ قلت والألف المكتوب في الرسم بعد الواو يؤيد النصب وقال أبو عمرو اثبتوا الألف كما اثبتوا في قالوا وكانوا وقال الكسائي الف صورة الهمزة وترك أبو بكر وأبو عمرو إذا خفف الهمزة الأولى من لؤلؤ واللؤلؤ في جميع القرآن وحمزة إذا وقف سهل الهمزتين على أصله وهشام يسهل الثانية في غير النصب على أصله والباقون يحققونهما اخرج الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى اللّه عليه وسلم تلا قوله تعالى جنت عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير فقال عليهم التيجان ان أدنى لؤلؤ منها ليضيء ما بين المشرق والمغرب واخرج الطبراني الأوسط والبيهقي بسند حسن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه